قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت فجر اليوم منزل رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية بلدية سلفيت، عبد الكريم الزبيدي، ضمن حملة اقتحامات واسعة طالت مدينة سلفيت، رافقها تدمير للمنازل والاعتداء على المواطنين. ويأتي استهداف رئيس الاتحاد في هذا السياق كجزء من نهج منظّم يستهدف موقع الحكم المحلي وقيادته المنتخبة، في محاولة للمساس بدوره التمثيلي والوطني.
إن هذا الاقتحام لا يمكن فصله عن السياق الأوسع الذي تتعرض فيه الهيئات المحلية وقياداتها المنتخبة لسلسلة متواصلة من التضييق، في وقت تتحمل فيه البلديات مسؤوليات متزايدة لحماية النسيج المجتمعي، وضمان استمرارية الخدمات، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في ظل واقع سياسي وأمني بالغ التعقيد.
ويمثّل استهداف رئيس الاتحاد رسالة تتجاوز الشخص لتطال موقع الحكم المحلي نفسه، ودوره كأحد أعمدة الصمود المؤسسي، ومساحة تمثيل ديمقراطي تعبّر عن إرادة المجتمعات المحلية وحقها في إدارة شؤونها. كما يكشف هذا السلوك عن سعي متواصل لإضعاف البنية القيادية الفلسطينية، والنيل من قدرتها على العمل بحرية واستقلالية.
ويتابع الاتحاد توثيق هذه الانتهاكات ضمن مسار متكامل يضعها أمام الشركاء الدوليين والاتحادات البلدية العالمية، باعتبارها جزءًا من استهداف أوسع للحكم المحلي الفلسطيني ومقوماته المؤسسية.